عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي
63
غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر
السؤال الثالث : هل تعتبر هذه الأحاديث الواردة عن غيبة الامام عليهالسلام ؛ الصغرى والكبرى صحيحة ، وهل تطرق العلماء إلى صحة هذه الأحاديث ؟ الجواب نعم لقد تطرق علمائنا إلى صحة هذه الأحاديث واعتبروها دليلا على صدق ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والأئمة عليهمالسلام ، واليك نبذة من أقوالهم رضي الله عنهم جميعا : 1 . الشيخ الأجل الأقدم ؛ ابن أبي زينب الكاتب النعماني ، المعاصر للشيخ الكليني ، قال : ( هذه الأحاديث التي يذكر فيها ان للقائم عليهالسلام غيبتين ؛ أحاديث قد صحت عندنا بحمدالله ، وأوضح الله قول الأئمة عليهمالسلام وأظهر برهان صدقهم فيها ، فأما الغيبة الأولى ؛ فهي الغيبة التي كانت السفراء فيها بين الإمام عليهالسلام وبين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الأشخاص والأعيان ، يخرج على أيديهم غوامض العلم [ الشفاء من العلم - خ ، سهاء العلم - خ ] وعويص الحكم ، والأجوبة عن كل ما كان يُسأل عنه من المعضلات والمشكلات ، وهي الغيبة القصيرة التي انقضت أيامها ، وتصرمت مدتها ، والغيبة الثانية ؛ هي التي ارتفع فيها أشخاص السفراء والوسائط للأمر الذي يريده الله تعالى ، والتدبيرالذي يمضيه في الخلق ، ولوقوع التمحيص والامتحان والبلبلة والغربلة والتصفية على من يدعي هذا الأمر ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( ما كان الله ليذر المؤمنين على ما